فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1601

حبِّبوا اللهَ إلى أهليكم وذريَّاتكم، بتذكيرهم بآلائه الجسيمة، ومِنَحِه الكريمة، وما حبَاكم به من نعمِه الكثيرة الوافرة، الباطنة منها والظاهرة، وأشعروهم أنَّه - سبحانه - يحبُّ التوَّابين، ويحبُّ المتطهِّرين، ويجزي الشاكِرين، ولا يُضِيع أجرَ المصلحين، وأنَّ رحمته سبقَتْ أو تغلب غضبَه، ولا يَتعاظَمه ذنبٌ أنْ يغفرَه؛ فإنَّه - سبحانه - هو العفوُّ الحليم، الغفور الرحيم، يتوب على مَن تاب إليه، ويَقبَل مَن أناب عليه، ويبدِّل السيِّئات بالتوبة النَّصوح حسنات، ويُورِث المتَّقين المنازِل العالية من الجنَّات.

أيُّها المسلمون:

اغرِسُوا في قلوب أولادكم وأهليكم الإيمانَ بالرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومحبَّته وتعظيمه، وإجلاله وتكريمه، وأنَّه نبيُّ الله حقًّا، ورسول الله صدقًا، حقُّه أنْ يُطاع فيما أمَر، وأنْ يُصدَّق فيما أخبَر، وأنْ يُجتَنب ما نهَى عنه وزجَر، وألاَّ يُعبَد اللهُ إلاَّ بما شرَع، فما خالَف هديه فإنَّه من شرِّ البِدَع.

وبيِّنوا لهم أنَّ الله شرَّف به هذه الأمَّة، فجعَلَها باتِّباعه خيرًا وأكرم عليه من سبعين أمَّة، وذكِّروهم بما اختصَّت به هذه الأمَّة ببركة رسالته، وبيُمنِ سفارته، من الخير العَمِيم، وأسباب الفوز العظيم، بعَثَه الله بالحنيفيَّة السمحة المبنيَّة على اليُسر في الأحكام، وكثْرة الأسباب المكفِّرة للذنوب والآثام، وتنوع خصال الخير الموصلة إلى الجنَّة دار السلام، فهو - صلَّى الله عليه وسلَّم - أسوةُ المؤمنين، وإمام المتَّقين؛ فالخير كلُّه في طاعته ومتابعته، والشرُّ كلُّه في مخالَفته ومشاقته.

أيُّها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت