نشِّئوا أهليكم وذَوِيكم على محبَّة آل بيت النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - الطيِّبين الطاهِرين، وصحابته الأئمَّة المهديِّين، وبيِّنوا لهم ما كانوا عليه - رضوان الله عليهم - من العبادة العظيمة، والأخلاق الكريمة، والعلم الغزير، والجد والتشمير، وما كانوا عليه من الجهاد العظيم لنصرة النبي الكريم، والدين القويم، حتى فتَح الله بهم القلوب والأسماع والأبصار والممالك والأمصار، وأذاق الله بهم أهلَ الكتاب والمشركين والمنافقين أنواع الذلَّة والصغار، فهم - رضي الله عنهم - حقًّا أئمَّة الأئمَّة، وهداة الأمَّة، بوحْي الله من الكتاب والسنَّة، وأوَّل مَن يدخُل الجنَّة، فالسعيد مَن اتَّبَعهم واقتَفَى آثارهم، والشقيُّ مَن تنقَّصهم وسلَك غير سبيلهم؛ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
أيُّها المسلمون:
مُرُوا أولادَكم بالصلاة لسبع سنين، ومُرُوا الذكور أنْ يؤدُّوها في المساجد مع جماعة المسلمين؛ عملًا بقوله - تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] ، لتشمَلهم دعوة المسلمين، ويبتَعِدوا عن أخلاق المنافقين.
وفرِّقوا بين الذكور والإناث في المضاجِع، وجنِّبوهم قُرَناء السُّوء ومجتمعات الفضول والشوارع، وسهر الليالي على التلفاز وسيِّئ الأفلام، وغيرهما مما يُضعِف الإيمان ويهدم الإسلام، فكم جلبَتْ من الآثام، وأوقعَتْ في الحرام! وكم من شخصٍ بسبب سوء القَرِين ترَك ما يزينه، وارتَكب ما يشينه، واتَّصَف بالجفاء وغلظ الطبع، وصارَ على محارِمه وأهلِ بيته أخطر من السبع!
أيُّها المسلمون: