فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1601

إذا كان الله تعالى قد توعد على تضييع الصلاة بغي وهو الهلاك والخسران أو هو وادي في جهنم"جنبنا الله وإياكم إياها"شديد حره بعيد قعره عظيم هوله وشره فإنما ذلكم لأن التضييع وسيلة الترك وسببه فإن التضييع هو تأخير الصلاة عن الوقت أي الكسل عنها وتأخيرها حتى يخرج وقتها وأما تركها فهو عدم إقامتها بالكلية أي أن لا يصليها أصلًا عمدًا، قال ابن مسعود رضي الله عنه:"وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية أي أن لا يصليها أصلًا عمدًا، قال ابن مسعود رضي الله عنه: (وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها) ، وقال إمام التابعين سعيد بن المسيب رحمه الله:"هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا يصلي العصر إلى المغرب، ولا يصلي المغرب إلى العشاء ولا يصلي العشاء إلى الفجر ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس، فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغيٍ وهي وادٍ في جهنم بعيد قعره، شديد عقابه"، وقال محمد بن كعب القرضي رضي الله عنه:"إضاعتها هي إضاعة أوقاتها وعدم القيام بحقوقها"."

عباد الله:

والسهو عن الصلاة الذي توعد الله تعالى أهله بويل لما قاله تعالى {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [2] فهو أيضًا إضاعة وقت الصلاة أي إخراج الصلاة عن وقتها الذي شرعه الله بأن تؤدى بعد مضي الوقت، وقد اتفق على هذا جماعة من الصحابة رضي الله عنهم والذين هم أعلم الأمة بكتاب الله تبارك وتعالى وهدي نبيه المصطفى ورسوله المجتبى صلى الله عليه وسلم وبارك عليه ما ليل غسق وصبح فلق.

وقيل الساهي عن صلاته هو: الذي إن صلى لم يرج خير صلاته وإن تركها لم يخف ربه"أي لم يخشى عقوبة تركه لغفلة قلبه".

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت