ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تُشركوا بالله شيئًا وإن قطعتم أو حرقتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، وثبت في صحيح مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاث: من ترك واحدة منهنَّ فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان"، وعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما لما ذهب بصره قيل له نداويك وتدع الصلاة أيامًا قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان"، وقال علي رضي الله عنه:"من ترك صلاة واحدة متعمدًا فقد برئ من الله وبرئ الله منه"، وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"من ترك الصلاة فلا دين له"، وقال علي رضي الله عنه:"من لم يصلي فهو كافر"، وقال الإمام أحمد رحمه الله:"كل شيء يذهب آخر فقد ذهب جميعه فإذا ذهبت صلاة المرء فقد ذهب دينه".
فاتقوا الله عباد الله وعظموا شأن الصلاة فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا ولا تضيعوها فتضيعوا دينكم وتتعرضوا لعقوبة ربكم وتخسروا دنياكم وأخرتكم فتكونوا من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ألا وإن الله تعالى قد وصف المحافظين على الصلاة بالهدى وشهد لهم بالسبق إلى الخيرات وواعدهم بالفردوس من الجنان في محكم الآيات {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [7] .
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعنا بما فيه من الهدى والبيان.