فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1601

تذكروا أن الله تعالى قد خلقكم لعبادته، وأمركم بالإيمان به وطاعته، وبشر المؤمنين والمطيعين بأنواع المثوبة وألوان الكرامة وتوعد المعرضين والعاصين إن لم يتوبوا قبل الموت بمتنوع العقوبة وغاية الخسران والندامة {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نزلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [3] .

عباد الله:

إن دين الإسلام الحق هو جماعُ العبادة، والسبيل الأقوم للطاعة، وإن الإيمان والتقوى، هما برهان الاستقامة والاستمساك بالعروة الوثقى، وإنهما يثمران كل خير في العاجلة والأولى، ويجلبان كل سعادة فضلًا من المولى، ويعصمان، وينجيان.

من أسباب الفتن الشقوة والخسران في الدنيا والأخرى، فداوموا على الإيمان كما أمرتم، ولازموا التقوى كما وصيتم {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [4] ، وتحلوا بالإخلاص والصدق، وكفوا عن أذى الخلق بغير حق، وادعوا إلى الإسلام، وأعزوا بحسن الاستقامة عليه جميع الأنام تكونوا من الأمة الوسط، وتعصموا من الشطط وبذلكم تصبحوا خير أمة أخرجت للناس، والشهداء يوم القيامة على الناس وتوفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله، وتسبقون الأمم إلى الجنة وتكونوا أكثر أهل الجنة {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [5] .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت