فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1601

وهكذا كلُّ مَن صلَّى في ثوبٍ مُحَرَّم فلا صلاة له عند جماعةٍ من أهل العلم، وتَصِحُّ عند الآخَرين مع الإثم، بل يجبُ طمس الصورة بحيث لا تبقى معه الرُّوح، فإنْ كانت الصورة مُجسَّدة قطع رأسها، وإنْ كانت نَقْشًا طمس بصبغ أو تَطرِيز؛ ففي صحيح مسلم عن عليٍّ رضي الله عنه قال لأبي الهيَّاج الأسدي: ألاَ أبعثك على ما بعثَنِي عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ألاَّ تدع تمثالًا - وفي لفظ: صورة - إلاَّ طمسته، ولا قَبرًا مُشرِفًا إلاَّ سوَّيته، رواه مسلم.

5 -ومن اللباس المحرَّم: مشاركة بعض الرِّجال للنساءِ فيما خصَّهنَّ الله به من الزِّينة كالحلي؛ فقد صَحَّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَذ حَرِيرًا وذَهَبًا فقال:"هَذان حرامٌ على ذُكور أمَّتي، حلٌّ لإناثهم"، فالحلي زينةٌ للنِّساء يكمل به خلقهنَّ، ويتجَمَّلن به لأزواجهنَّ؛ قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18] .

فالمرأة ضعيفةٌ تحتاج إلى الزينة.

وتجد - مع الأسف الشديد - من الرجال مَن يَتنازَل عن رُجولته، ويَهجُر ما فيه كماله من شَهامة وكرَم ونظر فيما يُصلِح دِينه ودُنياه، ويُشابِه النساء بلبس خاتم من ذهب يُسمُّونه الدبلة، أو سلسالٍ من ذهب في عنقه كأنها قلادة، أو يجعَلُون من الذهب أزارير مُرصَّعة في جيوبهم، والذهب محرَّم على الرِّجال، مُتَوعَّد عليه بأشدِّ الوَعِيد؛ فإنَّ لبس الرجال له من الكبائر.

ففي صحيح مسلم أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتمًا من ذهبٍ في يد رجلٍ، فنزَعَه وطرَحَه وقال:"يَعمِد أحدُكم إلى جمرةٍ من نارٍ فيجعَلُها في يده".

ورأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا آخَر في يده خاتم من ذَهَبٍ، فأعرَض عنه وقال:"إنَّك جِئتَنِي في يدك جمرةٌ من نار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت