فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1601

3 -ومن الألبسة المحرَّمة أيضًا: ما شاع عند عامَّة الناس اليوم؛ حيث يُلبِسون بناتِهم ونساءَهم لِباسًا قَصيرًا، أو شفَّافًا يَصِفُ لونَ البَشَرة، أو ضيِّقًا يُبيِّن تقاطيع الجسم وحجم الأعضاء، وهذا هو لباس أهل النار؛ كما بيَّن ذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حيث ذكَر أحدَ أصْناف أهل النار، فقال:"نساءٌ كاسيات عارِيات، مائلات مُمِيلات، رؤوسهنَّ كأسنمة البُختِ المائلة، لا يَدخُلن الجنَّة ولا يَجِدنَ ريحها، وإنَّ ريحها ليُوجَد من مَسِيرة كذا وكذا"، رواه مسلم.

فإنَّ هذا من شرِّ اللباس؛ فإنَّه يُعرِّي المرأة من الحياء، ويجعَلُها فاتنةً مفتونةً، وهو من عادات الضُّلاَّل من اليهود والنَّصارى وعُبَّاد الأوثان، والصغيرات من البنات ينبَغِي أنْ يُنشَّأن على ما عليه الكبيرات من اللباس الساتر والبُعد عن التشبُّه بالكافرات والعاهرات؛ فإنَّ مَن شَبَّ على شيءٍ شابَ عليه غالبًا، إلاَّ بِمُؤثِّرٍ قوي.

4 -وكذلك من اللباس المحرَّم: ما فيه صورٌ لذَوات الأرواح؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخَل على عائشة رضي الله عنها فرَأَى وسادةً فيها تَصاوِير، فقام على الباب ولم يَدخُل، فعرَفتْ عائشةُ رضي الله عنها في وجهِه الكَراهة، فقالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ فقال:"إنَّ أصحاب هذه الصُّوَر يُعذَّبون يوم القيامة، فيُقال: أحيُوا ما خلَقتُم"، ثم قال:"إنَّ البيت الذي فيه الصُّوَر لا تَدخُله الملائكة"، متفق عليه، وأَمَرَ بهتْك الستر الذي فيه الصُّوَر.

فلا يجوز لمسلمٍ أو مسلمة أنْ يلبس ما فيه صُوَرٌ، أو يُلبِسه ولدَه من ذكرٍ أو أنثى، وكذلك ما فيه التصاليب، إلاَّ إنْ يكون مُمتَهنًا، ولا تَحِلُّ الصلاة فيه، فمن صلَّى بثوب فيه صورة فلا صلاة له، إلا إن كان لا يدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت