وكان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يحافظ في الليل والنهار على صلاة أربعين ركعة - غالبًا - ويزيد ما شاء الله ما ينيف عن الخمسين.
معشر المسلمين:
وأما الصدقة بالمال - وكل معروف صدقة - والباقيات الصالحات صدقات، فإنها تصدِّق الإيمانَ، وهي برهان تصديق العبد بوعد ربِّه، وهي تدفع مِيتة السوء، ألا وإن الصدقة تطفئ الخطيئة، وتطفئ غضب الربِّ، وكل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة، وهي جُنَّة من النار، ومن تصدق بعِدْل تمرة من كَسْبٍ طيب - ولا يقبل اللهُ إلا الطيبَ - فإن الله - تعالى - يقبَلُها بيمينه ثم يربِّيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل العظيم، وما نقصت صدقةٌ من مال، بل تزيده؛ إذ تُذهب شرَّه وتنميه، وتُحِلُّ البركةَ فيه، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة، وفي التنزيل الكريم: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39] ، وفي الحديث القدسي الصحيح: (( أَنفِقْ يا ابن آدم أُنفِقْ عليك ) ).
أيها المؤمنون:
وأما الصوم، فإنه زينة العمل عند عرضه على الله - عز وجل - وقد اختصه اللهُ له من بين عمل ابن آدم، وجعل جزاءه عليه، مضاعفًا إياه مضاعفة لا يعلمها أحدٌ، وفي الصحيح: (( من صام يومًا في سبيل الله - أي: ابتغاء وجهِ الله - باعَد اللهُ بينه وبين النار كما بين السماء والأرض ) ).
وحسبكم بعملٍ خص اللهُ أهلَه بباب الريان من أبواب الجنة.
معشر المؤمنين: