فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1601

فكونوا من الشاكرين، واحذروا من أعمال الكافرين الجاحدين؛ {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد} [إبراهيم: 7] .

فاتقوا ربَّكم واعبدوه، وصلوا خَمْسكم تُرضوه، وأدُّوا زكاة أموالكم تَشكروه، وصوموا شهركم مُحتسبين، وتنافسوا فيما شرَعَ لكم من أنواع الطاعات مُخلصين، وتوبوا إلى الله ممَّا سلف من خطاياكم نادمين مُستغفرين، وافتحوا على أنفسكم أبوابَ الرحمة، وخذوا بأسباب المغفرة؛ بإزالة العَداوة والبغضاء من قلوبكم، وترْك التشاحُن والهَجْر فيما بينكم، والعفو عن الناس والصُّلح بين أَخَوَيكم.

واعلموا أنَّ الصيام إنَّما شُرِع ليتحلَّى الإنسان بالتقوى، ويمنعَ جوارحَه من مَحارم الله، فيترك كلَّ قولٍ مُؤثم، وفِعل مُحرَّم، كالغِيبة والنميمة، والإفك والكذب والافتراء، والحذر من الغِشِّ والخداع، والظلم ونقْص المكاييل والموازين، والرِّبا والرِّشا، وغير ذلك من أنواع السُّحْت التي تمنَع قَبول الصَّدَقة، وإجابة الدعاء.

وليبتعدِ الصائم عن النظر الْمُحَرَّم، وسَماع الأغاني؛ فإنَّ سماع الغناء ينقصُ أجْر الصائم، ويجرُّ إلى أنواع المآثِم، ولو لم يكنْ منه إلا حِرمان صاحبه لذَّةَ تلاوة القرآن، لكَفَى.

واستكثروا - عباد الله - في شهْركم من أربع خِصال؛ اثنتان ترضون بهما ربَّكم، وهما: شهادة أنْ لا إله إلا الله، والاستغفار، واثنتان لا غِنى لكم عنهما، وهما: سؤال الله - تعالى - الجنة، والاستعاذة من النار.

واحرصوا على الضَّراعة بالدعاء عند الإفطار؛ فإنَّ للصائم عند فِطره دعوةً ما تُرَد.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت