فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1601

ولقد أرشد - صلى الله عليه وسلم - الأُمة في خطبة الكسوف إلى ما ينبغي فعْله عند الكسوف، فأمرهم وأكَّد عليهم إيجابًا عامًّا أو كفائيًّا في حق الرجال والنساء - إلى أن يَقتدوا به - صلى الله عليه وسلم - فيَفعلوا مثل ما فعَل، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا رأيتم كسوفًا، فافْزَعوا إلى الصلاة - وفي رواية: فصلوا - حتى يُفرِّج الله عنكم ) )، وفي أخرى قال: (( فأيُّهما - يعني: الشمس والقمر - انخسَف، فصلُّوا حتى يَنجلي، أو يُحدث الله أمرًا ) )، وفي ثالثة قال: (( فاسْعَوا إلى ذِكر الله ) )، أو قال: (( فاذكروا الله حتى يَنْجَلِيَا ) )، وفي رابعة قال: (( ادْعُوا الله وكبِّروا وصلُّوا وتصدَّقوا ) ).

وفي البخاري عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - قالت:"لقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتاقة عند الكسوف"، فبيَّن - صلى الله عليه وسلم - جنس ما تُدفَع به المخاوف، وتُتَّقى به الأخطار والشرور، وأمر به، وكان - صلى الله عليه وسلم - هو الأُسوة في السَّبق إليه وحُسن أدائه خالصًا لله تعالى؛ طلبًا لمرضاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت