فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1601

ولقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته بمناسبة الكسوف، بفتنة القبر وعذابه، فقال: (( إنكم تُفتنون في قبوركم ) )، وفي رواية: (( رأيتكم تُفتنون في القبور كفتنة الدجَّال ) )، أو قال: (( مثل أو قريبًا من فتنة المسيح الدجَّال، يقال: ما عِلمك بهذا الرجل - أي: النبي صلى الله عليه وسلم -؟ فأما المؤمن أو المُوقن، فيقول: هو محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بالبيِّنات والهدى، فأجبناه واتَّبعناه، هو محمد ثلاثًا، فيقال: نَمْ صالحًا، قد علِمنا إن كنت لمُوقنًا، وأما المنافق أو المُرتاب، فيقول: لا أدري، سمِعتُ الناس يقولون شيئًا، فقلتُه ) )، قالت عائشة - رضي الله عنها:"فكنتُ أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يتعوَّذ من عذاب القبر"، وفي رواية قالت:"ثم أمرَهم أن يتعوَّذوا من عذاب القبر"، وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن مُن موجبات عذاب القبر: النميمة، وعدم التحرُّز من النجاسة، أو التهاون بالصلاة.

أيها المؤمنون:

ثم بعد هذا التشويق للجنة والتحذير من النار، وتفصيل الحديث عن نماذج من أهل الجرائم والظلم، الذين يُعذَّبون في النار، قال - صلى الله عليه وسلم: (( يا أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - لو تعلمون ما أعلمُ، لضَحِكتم قليلًا، ولبَكيتُم كثيرًا ) )؛ يعني - والله أعلم: من أمْر الجنة ونعيمها وحال أهلها، وأمْر النار وعذابها وحال أهلها، لأهمَّكم هذا الشأن وزَهِدتم في الدنيا وزينتها، واشْتَغلتم بأمر الآخرة والاستعداد لها، ثم رفَع يديه، فقال: (( ألا هل بلَّغتُ؟ ) )، وفي رواية: (( اللهمَّ هل بلَّغت؟ ) ).

أمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت