فهرس الكتاب
قال - صلى الله عليه وسلم: (( رأيته مُتَّكئًا على مِحجنه في النار، يقول: أنا سارق المِحجن ) )، وفي رواية قال - صلى الله عليه وسلم: (( رأيتُه يُدفع بعصًا ذات شُعبتين في النار ) ).
معشر المؤمنين:
كما حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الزنا وتهدَّد الزُّناة بشديد عذاب الله تعالى الذي رآه في النار، وأن الزنا من أعظم أسباب غَيْرة الله، وموجبات عظيم غضبه وشديد عقابه، كيف وقد قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ؟
فقال - عليه الصلاة والسلام: (( يا أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - والله ما من أحدٍ أغيرُ من الله أن يَزني عبده، أو تَزني أمَته ) )، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7] .
ولقد أبلغ الله تعالى وأغلَظ عقوبة الزنا، فجعلها لغير المُحصن أن يُجلد مائة جلدة بحَضرة طائفة من المؤمنين، مع التغريب أو الحبْس سنة، وأما للمُحصن، فإنه الرَّجم بالحجارة حتى الموت.
معشر المؤمنين:
وكما أن الزنا جريمة فظيعة، تُوجب مَقْت الله وسَخَطه، وشدة عقابه، وأليم عذابه، فإنه كذلك مَجلبة لعقوبات كونية قدريَّة، فقد يُبتلى الزاني بعقوبات قدريَّة - عدلًا من الله تعالى - بأن يُزنَى بزوجته، أو غيرها من محارمه، أو يُبتلى بأمراض مُستعصية مُهلكة؛ كالإيدز ونحوه من الأمراض المُنغِّصة للحياة، المُؤدِّية إلى سوء المَمات.
معشر المؤمنين: