فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1601

ثبت عن نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله تعالى جعل عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها فتن وأمور تنكرونها فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتوه إليه ) )، وأخبر صلى الله عليه وسلم عن فتن كقطع الليل المظلم يرقق بعضها بعضًا، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وذكر صلى الله عليه وسلم فتنًا القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، أي كلما كان أضعف وأعجز فيها كان أخير وأفضل، كما أرشد صلى الله عليه وسلم من أراد النجاة من تلك الفتن بلزوم إمام أي ولي أمر المسلمين وجماعتهم، ولما قيل له فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال: فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض على أصل أي جذع شجرة، وأمر صلى الله عليه وسلم من حضر الفتن أن ينأى - أي يبعد - عنها، ومن سمعها بأهلها فلا يأتيهم، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من يستشرف لتلك الفتن تستشرف له، وأن من يصغي لدعاتها يفتن بهم فيتبعهم فيهلك معهم بخسارة دينه ودنياه وآخرته، وتعرضه لعذاب ربه وسخطه ومقته.

أيها المسلمون:

ومما أثر من كلام السلف قول أحدهم:"الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها"...

وإنما يوقظ الفتن أحد ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت