إما جاهل بدين الله، أو ذو هوى، متقول على الله داع لهواه مضل لعباد الله، وأما الثالث فمنافق أفاك، لئيم حاقد سفاك، فالأول مشقٍ لنفسه ومن اتبعه، والثاني مفسد للدين الذي منّ الله به وشرعه، وقرن كل خير به ومعه، والثالث تارك للفرض مفسد في الأرض، ساعٍ إهلاك الحرث والنسل سيء الحظ، فجنايته كبيرة وخطرة، بالتعدي على حرمات المسلمين، وتغيير صورة الدين، والتمكين للأعداء المتربصين، {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25] ، والكل منهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة: 206] .
أيها المسلمون: