فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1601

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولا يدعو به من قبل أن يأتيه فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ) )، ذلكم عباد الله لأن تمني الموت أو الدعاء به - من أجل الضر من مرض شديد أو عيش جهيد أو تسلط ظالم عنيد أو حاكم ذي جور لا يزيد - مبناه على سوء الظن بالله أو التسخط لقدر الله، أو اعتقاد المتمني أو الداعي أن اختياره لنفسه أفضل أو أرحم من اختيار الله، وقد قال تعالى في مثل هؤلاء: (يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية) ، وقال سبحانه: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} [فصلت: 23، 24] ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه ) )، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول: (( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ) )، يعني إن ظن بالله خيرًا وجده وأثيب عليه دنيًا وآخرة، وإن ظن بالله شرًا أهلك نفسه وباء بالصفقة الخاسرة في العاجلة والآجلة.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت