فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1601

فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله وذِكره؛ فإنهما عنوان محبته وشكره، وآية تعظيمه والتعلق به، وبرهان الرَّهبة منه، والطمع في فضله؛ ولذلكم أمَر الله - تبارك وتعالى - في آيٍ محكمة من كتابه بكثر ذكره، والاستغراق في اللَّهج به، فقال - سبحانه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45] ، وقال - جل ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 41 - 44] .

عباد الله:

ولقد أكثر الله - جل وعلا - في محكَم تنزيله، وصادقِ قِيلِه من ذكر ثواب ومنافع ذكرِه، وحسن عواقبه، وكريم عوائدِه على الذاكر في عاجل وآجل أمره، فنبَّه على أنه علامةُ الهدى، ومن موجبات النصر على الأعداء، ومَظهر الصلاح، وسبيل الفلاح، وجِماع أنواع الأرباح، وأنه أكبر شيء.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت