فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1601

ومن أجل النعم وأكبر المنن، أن بعث الله تبارك وتعالى رسوله منكم وبلغتكم فجعلكم أول المخاطبين بشريعته، وحق ذلك أن تكونوا أعلم الناس وأتبعهم وأشدهم تمسكًا بهديه وسنته، وقيامًا بتبليغ دعوته إلى أقصى وآخر أمته، وجعل القرآن لكم ذكرا وضياء ونورا وتبيانا وموعظة وشفاء قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] ، {ولَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 46] ، وقال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 151،152] ، وقال سبحانه في القرآن والرسول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57،58] ففضل القرآن عظيم ورحمة الرسول الكريم وهما أفضل مفروح بهما في الدنيا وبثواب إتباعهما في الأخرى، كما جعل سبحانه في بلادكم قبلة المسلمين، ومثوى رسوله الأمين، ومأرز الدين آخر الزمان بين الحرمين.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت