فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1601

وتذكروا من نعم الله العظيمة عليكم أن الأرزاق كما تأتيكم من كل صقع فإنكم أرخص الناس في الجملة أسعارًا في قيم المنتوجات والمشتروات، وأبعدهم عن مظالم الضرائب والجبايات، وكم تبذل الدولة -حرسها الله- مستعينة بحول الله وقوته وقدرته وعزته من جهود جهيدة في مدافعة شر أهل المخدرات، ومتجاوزي الحدود مخالفين للأنظمة لمختلف الغايات، والمفسدين في الأرض بالتفجير الجالب للقتل ونشر الرعب، وإتلاف الثروات والمقدرات، وانتهاك الحرم المحرمات، وتفريق المجتمع إلى أحزاب وجماعات، ثم قبائل ومناطق تصبح دويلات نتيجة للفتنة والتفريق والتشرذم والتمزق، وتسلط اللصوص، وخوف الطرق، وعمي البصائر، وسوء المصائر، وتسلط الرافضي والكافر، فاشكروا معاشر المؤمنين لله تبارك وتعالى إنعامه، واعرفوا له فضله وإكرامه، واحذروا غيرته سبحانه على نعمه ومحارمه، وشدة أخذه وانتقامه، ثم ادعوا واشكروا لمن يسهر على أمنكم، ويحافظ على بقاء نعمتكم، ويحرص على وحدة مجتمعكم، ويقيم لكم دينكم ولا تغتروا بطرح وأراء الرويبضات، ولا من يغرونكم بدعاوى التغيير بمعسول العرض والكلمات، فإن أولئك هم موقظوا الفتن والمتسببون والساعون إلى زوال النعم والمنن الذين يهدفون عن قصد أو جهل أن تكون بلادكم بلا وال ولا وحدة جماعة ولا أمن ولا عيشة مستطاعة أولئك الذين يثيرون الفتن ولا يحملونها بل يخربون الكيان ثم يتخلون عن المسؤولية خوف الخسارة والنقصان بحساباتهم الحزبية أو توجهات القوى الاستعمارية. فجعلوا البلاد بعد التغيير المشؤوم، والإصلاح المزعوم نهبًا للبلاطجة، ومرتعًا للمنظمات التنصيرية الدولية، أتونا للصراعات الحزبية الطائفية، ويهدفون إلى دستور غير القرآن والسنة، وهدي السلف الصالح من الأمة، وإلى إرضاء الدول الكبرى التي تختلف أو تتفق بحسب مصالحها، والضحية بلاد وأهل الإسلام.

أمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت