وذلك حين دعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الصَّدَقة فتقدَّم رجلٌ فتصدَّق فتَتابَع الناس بعدَه، وقد ذكَر - سبحانه - أنَّ أولياءَه الصالحين يدعونه مُتضرِّعين قائلين: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] .
وإنما تُنال الإِمامة في الدين بالصبر واليَقِين، الصبر على طاعة الله واليَقِين بصدقِ وعدِه، يقول - تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73] .
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] .
عباد الله:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] .
فاذكُرُوا الله العظيم الجليل يَذكُركم، واشكُرُوه على نِعَمِه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يَعلَم ما تَصنَعون.