إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدْي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] ، وقال - سبحانه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] ، وقال - سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسُنتي ) )، وقال - عليه الصلاة والسلام: (( مَن أطاعَني، دخل الجنة ) ).
أيها المسلمون:
سأذكر لكم جُمَلًا من هدْيه وجوامع كَلِمه - صلى الله عليه وسلم - التي أرشد فيها أُمته لتَغتنم بها الحياة، فيما يُسعدها في الحياة وبعد الممات، مما جمَعه الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده الذي أوصى به ابنه عبدالله قائلًا:"احتفِظ بهذا المسند؛ فإنه سيكون للناس إمامًا"؛ أي: مرجعًا وافيًا حافلًا بسُنة النبي - صلى الله عليه وسلم.
عباد الله:
مما أورده الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده بسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله - عليه الصلاة والسلام: (( ألا كُلكم يدخل الجنة إلا من شرَد على الله شِرادَ البعير على أهله ) )، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل النار إلا شَقي ) )، قيل: ومَن الشقي؟ قال: (( الذي لا يَعمل بطاعة الله، ولا يترك لله معصية ) ).
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إيَّاكم والظلمَ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفُحش؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحُّش، وإياكم والشُّح؛ فإنه أهلَك مَن كان قبلكم، أمرَهم بالظلم فظلَموا، وأمرهم بالقطيعة فقطَعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وبالبخل فبَخِلوا ) ).
معشر المسلمين: