لقد من الله على المؤمنين {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي} [3] ، وأثبت هذه المنة في كتاب يتلى إلى يوم الدين امتنانًا على السابقين وحضًا للاحقين على أن يحذو حذوهم وينهجوا منهاجهم من العلم والدين وأن يحذروا مسالك المنحرفين من المغضوب عليهم والضالين والملاحدة والمشركين {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [4] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [5] .
أيها المسلمون:
لقد جاء الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - الناس بالدين الذي شرعه الله، ودعاهم إلى أن يستقيموا عليه، ومخلصين لله وأن يأسوا به في كيفية أدائهم له لله، وحذرهم عليه الصلاة والسلام من تركه أو التقصير فيه، جفاءً له أو زهدًا فيه ومن الغلو والابتداع فيه، وأنهم بهذا المنهاج يشكروا المنعم ويحفظوا النعم، وينجوا من مهلك وعقوبة من ضل قبلهم من الأمم.
معشر المسلمين: