كل ما مضى يبين لكم فضل السلف الصالح، وأنهم هم أهل الدين والصلاح ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولن ينجو آخر هذه الأمة من الفتن والعذاب إلا بما نجى به أولها كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله جعل عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها فتن وأمور تنكرونها فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يتوه أنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"فمن رغب عن سنتي فليس مني".
فاتبعوا السلف الصالح بإحسان تفوزوا برضى الرحمن وفسيح الجنان، ولا تشاقوا الله والرسول وتتبعوا غير سبيل المؤمنين فتصبحوا من الهالكين الخاسرين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [6] .
[1] (التوبة: 100) .
[2] (النساء: 115) .
[3] (آل عمران: من الآية 164) .
[4] (الجمعة: 2 - 4) .
[5] (آل عمران: 100 - 101) .
[6] (النساء: من الآية 66) .