فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1601

وحتى يحتقر المرء أخاه، وفي الصحيح عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( بحسْب امرئٍ من الشرِّ أنْ يحقر أخاه المسلم ) ).

ويقطع ما أمَر الله به أنْ يُوصَل من حقِّ الرحم وكل مسلم؛ فيقع المرء تحت طائلة قوله - تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25] .

وحتى يَتهاجَر المسلمان، وقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا يحلُّ لمسلمٍ أنْ يهجر أخاه فوق ثلاث، يعرض هذا فيعرض هذا وخيرُهما الذي يَبدَأ بالسلام ) ).

وأخبَرَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ مَن هجَر أخاه سنةً فهو كسفْك دمِه، وحتى يقع الحسد والتحريش بين المسلمين، وفي الحديث عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إيَّاكم والحسد فإنَّه يأكُل الحسنات كما تأكُل النار الحطب ) )، أو قال: (( العشب ) ).

وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّ الشيطان قد أيس أنْ يعبده المصلُّون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) )، وذلك لما ينتج عنه من المفاسد، ولو لم يكن من شؤم الهجر والقطيعة إلا ما صحَّ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( تُفتَح أبوابُ الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكلِّ عبد لا يُشرِك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شَحناء، فيُقال: أَنظِروا هذين حتى يَصطَلِحا ) ).

معاشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت