توجد عقائد يقينية ضرورية راسخة في قلوب المسلمين أمكن من رسوخ الجبال الشامخة في تخوم الأرض دل عليها الكتاب والسنة وأجمعت عليها الأمة وهذه العقائد جعلها الله تعالى"بمنه وكرمه"عواصم من مضلات الفتن ومن البدع وقواصم لكل من ضل وابتدع إذا تذكرها المسلم وعقلها أنكر الضلالات والبدع وأنكر على كل من ضل وابتدع لأنها حجج قاطعة وبراهين ساطعة تكشف الضلالات وترد الشبهات، وتفرق بين الدليل الحق والاستدلال الباطل فمن هذه العقائد الإيمانية اليقينية الضرورية أن الله تعالى قد أكمل الدين وأتم به النعمة على المسلمين كما قال تعالى {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [8] فقد كمل الدين واستقر الشرع قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - انقطع الوحي الشرعي فلا زيادة في الدين بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن جاءنا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء يزعم أنه من دين الله لم يرد له أصل في الكتاب والسنة فهو مبتدع يرد عليه ما جاء لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
أيها المؤمنون: