فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1601

اتَّقوا الله، واسعَوْا إلى ما فيه رِضاه، واحذروا مِن أسباب عقوبته وموجباتِ سخطه في الدنيا والأخرى، واعتنوا بسُنَّة نبيكم محمَّد - صلى الله عليه وسلم - معرفةً وفهمًا، وحفظًا وعملًا، وتبليغًا للأمَّة، فإنَّ السنة بيانٌ للقرآن كما قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] ، فكان - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن القرآن بأقواله وأفعاله، وتقريراته وأحواله، فأسعدُ الناس في الدنيا والآخرة أعلمُهم بها، وألْزَمُهم لها، وأقومُهم ببيانها وتبليغها، ونشْرها والذب عنها - جعلَنا الله وإيَّاكم من أنصار سُنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - قولًا وفعلًا وحالًا، وجعَل أعمالنا كلَّها خالصةً لوجهه، مقبولةً لديه.

أيها المسلمون:

روى الإمام مسلمٌ - رحمه الله - في صحيحه عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطُّهور شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأانِ - أو تملأ - ما بيْن السماء والأرْض، والصلاة نور، والصَّدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حُجَّةٌ لك أو عليك، كلُّ الناس يَغْدو بائعٌ نفْسَه فمُعتِقها أو مُوبقها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت