فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1601

وكما صانت الشريعة المطهرة الدين والنفس والمال والعرض وحضت على حفظها وصيانتها ومنعت من الإساءة إليها والعبث بها، فكذلك كفلت الشريعة الملكية الشخصية، والحرية الشخصية، وحرية التعبير وإبداء الرأي، والاستمتاع بالمباحات، وفق الضوابط والآداب الشرعية، وحقوق المرء على غيره، وحقوق غيره عليه، بحسب منزلته ومقامه، وصفته في مجتمعه، وحاجته والحاجة إليه.

معشر المسلمين:

فمن منازل الشخص وأحواله وأوصافه أن يكون والدًا، متحملًا لمسؤولية الرعاية والإنفاق والتربية لولده، وله عليهم حق البر والإكرام وحفظ الجناح، والدعاء الصالح، ورد الجميل السابق، من الولد اللاحق، وهكذا من كان في منزلة الولد ووصفه، فإن من حقوقه التعليم، والتأديب، والعدل، والغذاء والدواء والعلاج، والنفقة بحسب الحاجة، ومن الحقوق التي على الولد لوالديه البر والإحسان، وخفض الجناح، وحسن الأدب، والطاعة في غير معصية، والتواضع ومقابلة الفضل بمثله، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء:11] ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم:6] ، وقال سبحانه: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] ، وقال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] .

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت