فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1601

في المستدرك عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أخذ من الدنيا من الحلال حاسبه الله، ومن أخذ من الدنيا من الحرام عذبه الله، أفٍ للدنيا وما فيها من البليات، حلالها حساب وحرامها عذاب ) )، وفي المسند عن عمر رضي الله عنه بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يفتح الله الدنيا على أحد إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) )، وفي الترمذي والحاكم عن قتادة بن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أحب الله عبدًا حماه من الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء ) )، وفي المسند عن محمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسم قال: (( إن الله تعالى يحمي عبده المؤمن في الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه ) ).

أيها المؤمنون:

لقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يزهد شأن الدنيا، ويحذر من الركون إليها، والتعلق بها، لكون ذلك يشغل عن الآخرة، وقد ينقص حظ المؤمن من الآخرة، فيقول: (( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه في اليم -أي البحر- فلينظر بما يرجع ) )رواه أحمد ومسلم عن المستورد، وفي الترمذي عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء ) )، وفي المسند عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لو تعلمون ما ادخر لكم في الآخرة ما حزنتم على ما زوي عنكم ) )أي من الدنيا، وروي عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( خيركم أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة ) )، وفي المسند وصحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمنكب ابن عمر وقال له: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت