الحمد لله، الذي يجيب من دعاه، فيهدي من استهداه، ويرزق من رغب إليه ورجاه، ومن عاذ به عصمه وحماه، ومن استغفره وتاب إليه توبة نصوحًا تاب عليه، وفرح بتوبته واجتباه، ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولاه، وأصلاه جهنم وساءت مثواه.
أحمده سبحانه على عدله وحكمته، واسأله تبارك وتعالى أن يشملنا بواسع مغفرته، وأن يتغمدنا بفضله ورحمته.
وأشهد أن لا إله إلا الله فلا معبود بحق سواه، وقد خاب من عبد غير الله، وأشهد أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله ومصطفاه، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
معشر المؤمنين اتقوا الله ممسين ومصبحين، واعلموا أن أوجب العفة الكف عن المحارم الجالبة للشر والمآثم، وذلكم بحفظ اللسان عن الخوض في الأعراض من القذف، والكذب، والبهت، والغيبة والنميمة، والشتم والسباب واللعن والدعاء على الناس بما ليسوا له بأهل، وحفظ الفرج عن الزنا واللواطة، والأنكحة المحرمة، ووسائل ذلك، فمن صفة المؤمنين أنهم عن اللغو معرضون، ولفروجهم حافظون، فلا يزنون ولا يسافحون ولا يخادنون، وقد ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لمن حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه الجنة، ولقد وعد الله تبارك وتعالى المتقين بالإنجاء من نار تلظى، ووراثة الجنات العلى.
أمة الإيمان: