فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1601

يا من تنسبون إلى خير أمة:

إن من بركة العفة أن من أنفق على نفسه وأهله من دخله ولو كان يسيرًا، بحسب حال يستعف ويعف أهله، فإنه تؤجر وتكتب نفقته له صدقة، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة ) )، وفيها كذلك عن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك ) )، وفي الترغيب والترهيب للمنذري بإسناد حسن عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أنفق على نفسه نفقة يستعف بها فهي صدقة، ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة ) )، وأخبر صلى الله عليه وسلم: (( أن معنى خرج الساعي ليسعى على نفسه يعفها، والساعي على والديه وولده الصغار فهو في سبيل الله ) ).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:66 - 70] .

بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعنا بما فيه، وأنزل له من الهدى والبيان، واستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

(التذكير بشيء من معالم العفة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت