فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1601

أمة الإسلام، ومما خص الله به شهركم - مما يرفع ذكرهم ويُعظم ذكرهم - أنه شهر يضاعف الله فيه العمل ويضاعف فيه الثواب؛ كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدى فيه نافلة كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه) ، وفي الحديث القدسي الصحيح يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، يقول الله: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) .

فجعل سبحانه جزاء الأعمال مضاعفًا، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، فجعل جزاءه عليه ولم يُقيده بعدد؛ مما يدل على عظيم ثوابه، وأنه لا يعلمه إلا الله جل وعلا، كيف لا والصوم نوع من الصبر؟!

فالصوم يقع في شهر الصبر، وقد قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] ، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت