إن الدين عند الله الإسلام الذي أكمله سبحانه وأتم به على أهله الإنعام، وفضل به أهله على من سواهم من الأنام، وقال بشأنه: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] ، وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] .
أيها المسلمون:
إن الله اصطفى لكم الدين وفضلكم به إذ هداكم له من بين من سواكم من العالمين، فهداكم للدين القويم، وجعلكم من أمة رسوله الكريم محمد عليه من ربه أكمل الصلاة وأزكى التسليم، قال تعالى: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17] ، وقال سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [آل عمران:164] ، وقال سبحانه في المنة بالقرآن العظيم والرسول الكريم: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:58] .
معشر المسلمين: