فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1601

احذروا أن تكونوا صادين بأنفسكم أو صادين لغيركم عن شيء من أحكام ربكم تبارك وتعالى أو سنة من سنن نبيكم المصطفى بقول أو فعل أو حال، فإن كل ما تجاهرون به من مخالفة لحكم قطعي من أحكام الإسلام، أو لسنة معلومة من سنن النبي محمد عليه الصلاة والسلام حتى تُعرفون به لاعتيادكم إياها وملازمتكم لها، فإن ذلكم يُفهم أو يوهم ترددكم في قول ذلكم الحكم أو التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك السنة، وهو أيضًا نوع من الاعتراض على الله تعالى في الشرع أو على النبي - صلى الله عليه وسلم - في البلاغ أو العمل، وذلكم هو حقيقة المعصية وعين الضلال، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36] ، وقد توعد الله جل وعلا على ذلك بأشد الوعيد، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء:14] .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت