اشهدوا لله تعالى بالتفرد بالإلهية والعبادة، واعبدوه سبحانه بما شرع مخلصين له الدين عن إيمان واحتساب لا على الإلف والعادة، واجتنبوا الكفر والشرك والبدع وكبائر الذنوب، وتوبوا توبة نصوحًا من كل ما اقترفتم إلى علام الغيوب، شأن من قال: ربي الله ثم استقام.
واشهدوا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بأنه خاتم النبيين، وخليل رب العالمين، المبعوث إلى عامة المكلفين بأكمل شرعة وأحسن دين، إلى يوم يبعثون، المخصوص بالشفاعة العظمى لعامة الخلق، والمقام المحمود بين يدي الحق، والوحيد الذي يستفتح باب الجنة وعد صدق، فآمنوا به - صلى الله عليه وسلم - وصدقوه فيما أخبر، وأطيعوه فيما أمر، واجتنبوا ما نهى عنه وزجر، ولا تعبدوا الله إلا بما شرع.
أيها المسلمون:
اذكروا الله تبارك وتعالى واشكروه أن هداكم للإسلام، وأظهروا الاغتباط بذلك بين الأنام، وأظهروا محاسنه وأحسنوا الاستقامة والتعامل مع الناس بخلقه لتحببوه وتغروا به الخاص والعام، {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:161 - 163] ، وبذلك تصبحوا هداة مهتدين، وأئمة للمتقين، غير ضالين ولا مضلين.
معشر المؤمنين: