فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1601

لقد أقام نبيكم صلى الله عليه وسلم بعد هجرته عشر سنين، يضحي كل عام ويهدي هديا إلى البيت الحرام، فكان صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة كثير النحر جوادًا لكل خير وبر، وقد قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي» ، وقال: «من رغب عن سنتي فليس مني» .

وفي الطبراني عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام أفضل عند الله من أيام العشر» يعني ذي الحجة، ورواه البزار بلفظ: «أفضل أيام الدنيا العشر - يعني عشر ذي الحجة -» ، قيل ولا مثلهن في سبيل الله؟، قال: «ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجلًا عفر وجهه بالتراب» يعني قتيلًا في سبيل الله.

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام - يعني أيام العشر» ، قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلًا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» ورواه البيهقي بلفظ: «ما عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى» .

أيها المؤمنون: إن من جليل العمل الصالح في تلكم العشر، ذكر الله عز وجل بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن التسبيح والتحميد والتكبير» رواه الطبراني بإسناد جيد ورواه الطبراني بمعناه وفيه «وإن صيام يوم منها يعد بصيام سنة والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت