فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1601

وقد رويت آثار وأخبار تحض على صيام تلك الأيام وقيام ليلها وننبه على عظم المثوبة وكرم الأجر وأنه يعدل الجهاد والرباط في سبيل الله.

معشر المؤمنين:

وأما صوم يوم عرفة بخصوصه، فهو أمر مؤكد وثوابه كريم لا يحد. ففي مسند أبي يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صام يوم عرفة غفر له ذنب سنتين متتابعتين» .

وخرج الإمام مسلم في صحيحة عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم عرفة قال «يكفِّر السنة الماضية والباقية» وخرَّجه الترمذي في سننه بلفظ «صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده» .

أمة الإسلام:

وأما الوقوف بعرفة حاجًّا لمن تيسر له ذلك، فإن الله تعالى يباهي بأهل عرفة الملائكة يقول: «عبادي جاءوني شعثًا غبرًا من كل فج عميق يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها (انصرفوا) مغفورًا لكم ولمن شفعتم له» .

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنوا يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟» .

وفي الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا، لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة» .

أمة الإيمان: إنه ما من عمل يعمله الآدمي يوم النحر أحب إلى الله من إراقة دم، فضحوا تقبل الله ضحاياكم وطيبوا بها نفسًا، فإن الدم ليقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع على الأرض، قال على رضي الله عنه: إذا اشتريت أضحية فاشترها ثنيا فصاعدًا، واستسمن فإن أكلت أكلت طيبًا، وإن أطعمت أطعمت طيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت