جدًا، ولهذا الأصل الكبير أمثلة كثيرة نذكر منها ما نستحضره.
فمنها ما ذكروه من الفروق بين النكاح وغيره من العقود، وهي فروق كثيرة تزيد على العشرين، قد فصلتها في الإرشاد [1] ؛ فانظرها هناك تجد المعاني الصحيحة الموجبة للفرق بين النكاح وغيره.
منها: ما ذكره العلماء رحمهم الله من الفرق بين فرض الصلاة ونفلها، فإن الأصل اشتراك الفرض والنفل منها في الأحكام، وقد فرّق بينهما بفروق ثابتة شرعية. منها: أن النفل يصح من الجالس القادر على القيام، بخلاف الفرض وأنه يصح على الراحلة في السفر الطويل والقصير. ويجوز فيه الشرب اليسير، والفرض بخلاف ذلك، وذلك يعود إلى سهولة النفل والترغيب في الإكثار منه.
ومنها: اشتراط ستر أحد المنكبين في الفرض دون النفل للرجل البالغ، وهذا الفرق ضعيف لعدم ثبوت الفرق بينهما في هذا الموضع شرعًا، فإن الأمر بستر أحد المنكبين يعم الفرض والنفل في حق الرجال، مع أن الصواب أن ستر المنكب من باب التكميل لا من باب الوجوب.
ومنها: تجويز النفل داخل الكعبة دون الفرض، ولكن فيه نظر،
فإنما ثبت في النفل ثبت في الفرض، والفرق الذي ذكره الفقهاء،
وهو أنه في الفرض لا بد أن يستدبر شيئًا منها موجود في النفل. ومن الفروق الضعيفةجدا: المنع من إئتمام المتنفل بالمفترض مع أنه قد ثبت
(1) - الإرشاد في معرفة الأحكام"طبع مرارا"