فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 274

وقمع عدوان الأعداء؛ فكيف مع هذا تظاهر الأعداء الألداء؛ فهل

رأيت دينًا خيرًا من دينك؟!

فقال له ذلك المنقلب: الأمر كما ذكرت لك ونفسي تَتُوق إلى أولئك الأقوام الذين أتقنوا الفنون والصناعات، وألفوا السياسات الراقية والحضارات.

فقال له صاحبه وهو يحاوره: أرفضت دينًا قيمًا كامل القواعد نير البرهان يدعو إلى الخيرات، ويحث على جميع طرق السعادة والفلاح، ويقول لأهله: هلموا إلى الفلاح والنجاح! هلموا إلى دين عظيم مبني على الحضارات الصحيحة الراقية التي بنيت على العدل والتوحيد وأسست على الرحمة والشفقة على الخلق والحكمة وأداء الحقوق ومنع الظلم من جميع الوجوه والعقوق.

دين شمل بظله الظليل وخيره الكثير الطويل وإحسانه الشامل وبهائه الكامل ما بين المشارق والمغارب، واعترف بذلك

الموافق والمنصف المخالف؛ أتتركه يا هذا لحضارات ومدنيات

زائفة مبنية على الكفر والإلحاد، مؤسسة على الجشع والطمع

وظلم العباد، فاقدة لروح الإيمان ورَوْحه ورحمته، حضارة

ظاهرها مزخرف وباطنها خراب، وتظنها تعميرًا للوجود وهي حقيقة الهلاك والتدمير؟! ألم تر آثارها وما جلبته للعباد من الهلاك والفناء؛

فهل سمع الخلق منذ أوجدهم بمثل هذه المجازر البشرية والفوضى المادية؟! فهل أغنت عنهم مدنيتهم وحضارتهم من عذاب الله من

شيء لما جاء أمر ربك؟! وما زادتهم غير تتبيب؛ فلا يخدعنك يا هذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت