فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 274

إذا وقع في الهلاك سلك كل وسيلة توصله إلى النجاة والفكاك وتخلِّصه مما وقع فيه الأشراك؟ واعلم أنه كلما ذاق العبد مذهب المنحرفين وشاهد ما فيه من الغي والضلال، ثم تراجع إلى الحق الذي هو حبيب القلوب كان أعظم لوقعه وأكبر لنفعه؛ فارجع إلى الحق ثابتًا، وثق بوعد الله أن الله لا يخلف الميعاد.

فقال: الحمد لله الذي أنقذنا بلطفه وحسن عنايته من الهلاك والشقاء، ومنَّ علينا بالسعادة والهدى؛ فنسأل الله أن يتم علينا نعمته ويثبتنا عليها.

فقال له الناصح: يا أخي! وأزيدك بيانًا عما ذكرت لك أن هذه المظاهر التي تراها من الكفار قد نبهنا الله عليها في كتابه، وأخبر عنها وحذرنا أن نغتر بها، قال تعالى: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ *مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ *} [آل عمران: 196 ـ 197] ؛ فهذا الاغترار مصيدة لهم وللجاهلين بأحوالهم، وقد أرانا الله من أيامه ووقائعه فيهم ما فيه عبرة للمعتبرين وموعظة للمتقين. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت