ومن تجب عليه ومن لا تجب وحكم تاركها، وتوابع ذلك مما تستصحبه معك في أبواب الصلاة كلها، ولا يخفى مناسبة تقديم الأذان؛ لأنه إعلام بدخول وقتها، ثم قدموا الشروط لأنها تتقدم على المشروط وتستمر معه إلى الفراغ، ثم ذكروا صفة الصلاة ما يلزم فيها وما يستحب على ترتيبها، ثم ميزوا ما فيها من الأركان والواجبات والمستحبات بذكر ما يختص به كل واحد منها، ثم بعد ذكر المكملات ذكروا المنقصات لها من مكروهات تنقص ثوابها ومقصودها ومن مبطلات تفسدها وتلغيها، ثم لما كان السهو متأخرًا عنها؛ أخروه وفصلوه في باب ذكروا أسبابه الثلاثة؛ الزيادة، والنقصان، والشك؛ وحكم كل واحد، ثم أعقبوا بصلاة التطوع؛ لأنها تكميل للفرائض وتتميم، وذكروا مراتبها ودرجاتها، ولما كانت صلاة الجماعة من الواجبات للصلاة في حق بعض المصلين لا من الواجبات فيها؛ أخروها على هذه الأبواب، وذكروا حكمها والإمام وصفته اللازمة والمستحبة ودرجات الأئمة وكيفية الائتمام، ثم ذكروا الأعذار التي تسقط وجوب الجمعة والجماعة وعقبوه بباب صلاة أهل الأعذار من جميع المصلين، وقسموا الأعذار إلى أمراض ونحوها وسفر وخوف، وذكروا لكل سبب ما يناسبه، ثم أخروا صلاة الجمعة والعيدين لأنها تتكرر في الأسبوع وفي العام، ثم ذكروا صلاة
الكسوف والاستسقاء؛ لأنها عوارض تعرض بحسب وجود
أسبابها، ثم ختموا كتاب الصلاة بصلاة الجنائز؛ لأن أهم ما يفعل
بالميت الصلاة، وقد ذكروا فيه جميع أحكام الميت وأهل المصيبة