فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 274

مستحباتها وما يختص به كل واحد، ثم ذكروا الدماء الواجبة والمستحبة وجزاء الصيد وتوابع ذلك، وذكروا بعده زيارة النبي صلّى الله عليه وسلّم ومسجده، وحين ذكروا الهدي ناسب أن يذكروا بعده أبواب الأضاحي والعقيقة؛ لأن هذه الدماء دماء قربان إلى الله؛ فالهدي كمال النسك وزينته، والفدية ترقع خلله، والأضاحي قربة عامة لجميع المسلمين، والعقيقة شكران بنعمة الله بوجود الأولاد وهبتهم، ولهذا كانت على قدر النعمة؛ فالذكر عقيقتان، والأنثى لها واحدة، كما كانت الأنثى نصف الذكر في الميراث والوصية والهبة والشهادة والعتق؛ عتق النفل.

وبعد أن ذكروا أركان الإسلام الأربعة وفروعها ومتعلقاتها، وكان الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الدين وبه قيامه، ولا تتم العبادات المذكورة ولا يُمَكَّنُ لأهلها إلا به، ذكروا أحكام الجهاد الكثيرة وحيث كان من أحكامه حكم الإسلام على الكفار ولهم، ذكروا بعده أحكامهم من أهل الذمة والمستأمنين وأهل الحرب وما يختص به كل قسم، وبه ختموا العبادات.

كتاب البيوع والمعاملات

تقدم أن البيوع بعد العبادات في المرتبة الأولى من الحاجة

والكثرة وضرورة العباد إليه؛ لهذا قدموه؛ فذكروا حده الجامع

لمتفرقاته وشروطه السبعة التي تأتي على كل نوع منه، حتى الأبواب التي يفردونها عنه؛ كباب السلم، وباب بيع الأصول والثمار؛

فشروط البيع السبعة مستصحبة معك في هذه الأبواب، ولكن ذكروا وخصوا هذه الأبواب لانفرادها بأحكام تميزت به؛ فشروط السلم السبعة غير الشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت