وشروطه والدية وأحكامها في الأخيرين وما عليه، وأن الأول على القاتل، والأخيرين على العاقلة؛ ففصلوا أحكام العاقلة، وذكروا بعدها القسامة لأنها من طرق إثبات القتل أو نفيه، ثم أعقبوا ذلك بالحدود على المعاصي، وبدؤوا بالأثقل فالأثقل، وفصلوا أحكامها وأحكام المرتدين وما به تحصل الردة، وبه ختموا الجنايات والحدود.
كتاب الأطعمة
ذكروا فيها أصولًا محيطة بما يحل من الأطعمة والأشربة وما يحرم منها، وأما الأكسية؛ فمحلها ذكروها في شروط الصلاة في باب السترة لتلك المناسبة.
ولما كانت الأطعمة أجناسًا ثلاثة: حيوانات بحرية، وخارج من الأرض من حبوب وثمار ونحوها، وهذان القسمان الأصل حلها؛
إلا ما استثني من ذلك لضرورة، وحيوانات برية، وكان الحلال
منها ـ أي: من البرية ـ مشروطًا بذكاته؛ أتبعوه باب الذكاة لأنه
كالتتمة له، وكذلك الصيد له أحكام خاصة أفردوه بباب؛ فهما في
الحقيقة من باب الأطعمة، ثم ذكروا بعد ذلك الأيمان والنذور لأنها إيجابات جديدة يوجبها المكلف على نفسه، فيتفرع عليها أحكام شرعية كثيرة.
كتاب القضاء والإقرار
لما كانت جميع الأبواب السابقة يقع فيها بين الناس اشتباهات