فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 274

إلا بضرر: هل يجوز بيعه في هذه الحال في مذهب أحمد أم لا؟.

الجواب: إذا نظرنا إلى عموم كلام الأصحاب أن الوقف لا يجوز بيعه إلا أن تتعطل منافعه؛ كانت هذه الصورة المسؤول عنها داخلة في العموم، وأنه لا يجوز بيعه، لكن في هذه الحال صاحب الملك إذا منع من بيعه تضرر ضررًا كثيرًا، وإن بقيت الحال على ما هي عليه صارت حالته حالة أهل الوقف؛ فيكون بمنزلة الممنوع من التصرف في الرقبة، وهذا لا نظير له في الأملاك، وإن قسمنا له تضرر الوقف والملك؛ فالأولى في هذه الحال جواز البيع دفعًا للضرر وتنزيله على كلام الأصحاب من قولهم في الوقف الذي اعتراه خراب، ويجوز بيع بعضه لإصلاح باقيه إذا كان عينًا واحدةً، ولم تنقص القيمة بالتشقيص، فإن نقصت بالتشقيص؛ جاز بيعه جميعه؛ فها هنا أجازوا بيع الجميع، مع إمكان أن يباع بعضه لتعمير باقيه؛ فالمسألة المسؤول عنها مثل هذه، وهو أن بيع الملك وحده فيه ضرر بالتشقيص إذا لم يبع معه الوقف، ولا فرق بين المسألتين. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت