فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 274

ومن الحكم في ذلك: أن الله قال: {لِيَشهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم ويَذكُرُوا اسم الله} [الحج: 28] ، فذكر للحج مقصودين عظيمين: ذكر اسمه والثناء عليه وأنواع عبادته كما تقدمت الإشارة إليه وشهود المنافع التي لا تتم إلا بتعدد هذه المواضع والعبادات وتنقلها من موضع إلى آخر ومن عبادة إلى أخرى؛ فكم حصل بهذا التعدد من أنواع المكاسب الدنيوية والتجارات وأصناف الأرباح؛ فكل موضع منها يقوم فيه سوق كبير من أسواق التجارة المتنوعة التي لا يمكن إحصاء مصالحها ومنافعها.

كل هذا من بركات هذا النسك.

ومن الحكم في ذلك: أنه قد جرت عادات الأمم بقيام التذكار لعظمائهم وكبرائهم؛ إحياء لذكراهم، وتعظيما لهم، وإشادة بمجدهم ومآثرهم، وتنشيطا للاقتداء بأعمالهم، وأعظم الخلق على الإطلاق أنبياء الله ورسله؛ فهم الرجال العظماء في الحقيقة، وأعظمهم مطلقا الخليلان إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت