بالعقود والمعاملات على اختلاف أنواعها وتباين أسبابها، وبين ما يتعلق بالمال من الحقوق العارضة بأسبابها؛ كبذل النفوس والأموال المتلفة بغير حق، وما فيه من الحقوق العارضة لحاجة الغير من ضيف ونحوه، أو لاضطرار الغير فأوجب مواساة المضطرين ودفع اضطرارهم.
ومن ذلك إلزام الناس بالمعاوضات التي تجب عليهم؛ فإن إلزام الناس بالمعاوضات والتسعير عليهم فيها:
منها: ما هو ظلم محرم؛ كإكراههم على البيع بثمن لا يرضونه، أو منعهم ممَّا أباحه الله لهم.
ومنها: ما هو عدل، مثل: إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل، ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ الزيادة على عوض المثل.
ومثل التسعير على العمال ومن يحتاج الناس إليهم ومنعهم من أخذ الزيادة الفاحشة كما يمنع الناس من هضمهم لحقوقهم.
ففي أمثال هذه المسائل على الناس مراعاة العدل ومنع أسباب الظلم، وهذه الأمور منها أشياء واضحة لكل أحد، ومنها أشياء يكون فيها اشتباه والْتباس يجب أن تحقق وتفحص فحصًا تامًّا؛ ليعرف مرتبتها، فما دامت مشتبهة؛ فالأصل تحريم أموال الغير، والأصل إبقاء الناس على معاملاتهم واحترام حقوقهم حتى يتضح ما يوجب الخروج عن هذا الأصل لأصل شرعي أقوى منه وأولى.
وأما ما يهذي به كثير من الناس عندما انتشرت الشيوعية،