فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1738

يملكُه بائعُها, وهو كان يملك رقَبَتَها مسلوبة منفعةِ البُضع ما دامت مُزَوَّجَةً، ونُقِلَ إلى المشتري ما كان يملكهُ، فملكها [1] المشتري مسلوبةَ منفعةِ البُضع، فإذا فارقها زوجها رجع إليه البُضع، كما كان يرجِعُ إلى بائعها كذلك، فهذا مَحْض الفقه والقياس.

الثالث: أنه قد ثبت في"الصحيحين" [2] أن عائشة رضي الله عنها اشترت بَرِيرَةَ وكانت مُزَوَّجَةً فعتقَتْها وخَيَّرَها النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولو بَطلَ النكاح بالشِّراء لم يخيِّرْها، وهذا مما أَخذ الأئمة الأربعة وغيرهم فيه برواية ابن عباس وتركوا رأيَهُ، فإنه راوي الحديث، وهو ممن يقول: بيعُ الأمَةِ طَلاقُها.

وقالت طائفة أخرى: الآية مختصَّة بالسَّبايا، قال أبو سعيد الخُدْري: نزلت في سبايا أوْطَاس [3] . قالوا: فأباح الله تعالى للمسلمين وطءَ ما ملكوه من السَّبي، وإن كنَّ محصَنَاتٍ، ثم اختلف هؤلاء: متى يُبَاحُ وطءُ المَسْبيَّة؛ فقال الشافعي وأبو الخطَّاب [4] وغيرُهما: يُبَاحُ وطؤُها إذا تم استبراؤها، سواء كان زوجُها موجودًا أو مفقودًا، واحتجُّوا بثلاث حُجَج:

أحدها: أن الله سبحانه أباح وَطْءَ المَسْبِيَّات بمُلك اليمين مستثنيا لهن من المحْصَنات.

الثانية: ما رواه مسلم في"صحيحه" [5] من حديث أبي سعيد

(1) (ق) :"المشتري بملكه فيما ملكها".

(2) البخاري رقم (2536) ، ومسلم رقم (1504) .

(3) أخرجه مسلم رقم (1456) .

(4) الكلوذاني الحنبلي ت (510) .

(5) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت