دخل في الصَّفِّ، فلما أراد أن يركَعَ الْتَزَقَ الذين كانوا معه في الصَّفِّ بصَفِّ آخر، وبقيَ هو وحدهَ-: يُعِيْدُ [1] .
وقال في رواية مهنَّأَ [2] في رجل صلَّى يوم الجمعة مع الإمام ركعة وسجدتين في الصَّفِّ، ثم زحموه فصلَّى الركعةَ الأخرى خلفَ الصفِّ وحده: يُعِيدُ الركعة التي صلَّى وحدَهُ.
قال في رواية الحسن بن محمد [3] : إذا ركعَ ركعةً وسجدَ، ثم دخل في الصَّفِّ، يُعِيدُ الركعةَ التي صلاَّها، ولا يعيدُ الصَّلاةَ كُلَّها.
وقال في رواية مهنأ -في رجل ركع ركعة وسجدتين دونَ الصَّفِّ، ثم جاء الناسُ فقاموا إلى جنبه في الثلاث (ظ/171 ب) رَكَعات-: يعيدُ الصَّلاة كلَّها، ثم قال: لو ركع ركعةً وحدَها ولم يسجدِ السجدتينِ لم يكنْ عليه إعادة؛ لأن أبا بَكْرَةَ ركعَ دون الصَّفِّ ولم يسجدْ.
قال أبو حفص: اختلف قولُ أبي عبد الله في رجل يصلِّي خلف الصَّفِّ ركعةً كاملةً، ثم يدخل الصفَّ أو ينضافُ إليه قومٌ، هل يُعيدُ تلك الركعةَ وحدَها أو الصَّلاة كلَّها؟ .
قال أبو حفص: والأصحُّ عندي أنه يعيدُ ما صلَّى خلْف الصَّفِّ
= عبد الله مشهورة ت (275) ."طبقات الحنابلة": (1/ 284) .
(1) "مسائل ابن هانئ": (1/ 86) .
(2) هو مهنَّا -بهمزة في آخره والعامة تتركها- ابن يحيى الشامى السُّلَمي أبو عبد الله من كبار أصحاب الإمام."طبقات الحنابلة": (2/ 432) ، و"توضيح المشتبه": (8/ 297) .
(3) هو: الحسن بن محمد الأنماطي البغدادي، له مسائل صالحة عن أبي عبد الله. ويمكن أن يكون السجستاني. انظر"طبقات الحنابلة": (1/ 371) .