حسْبُ، فيعيدُ الركعةَ [1] أو الركعتين، ولا يُعيد ما صلّى (ق/239 ب) مع غيره. قال: لأنَّ تكبيرة الإحرام لم تَفْسُدْ؛ لأنة لا يختلفُ قولهْ أنه إذا كبَّر وحدَه أنها صحيحة.
قال القاضي: وتحريرُ [2] قول أبي حفص: أنه صلَّى بعضَ الصلاة منفردًا فلم تبطل جميعُها، كالتكبيرة والرُّكوع من غير سجود، ووجهُ: البُطلان: أن القياس يقتضي بُطلانَ الصلاة في التكبيرةِ والرُّكوع؛ لأن ما يفسدُ جميعَ الصَّلاة يُفسِدُ بعضَها كالحَدَث [3] ؛ وإنما أجار أحمد: ذلك القَدْر لحديث أبي بَكْرَة.
قال أحمد: إذا صلَّى بين الصَّفَّين وحدَه يُعَيدها؛ لأنه فذٌّ، وإن كان بين الصَّفَّين.
وقال في الرجل ينتهي إلى الصَّفِّ الأول وقد تمَّ: يدخلُ بين رجلين إذا علم أنه لا يَشُقُّ عليهم، وذلك أنهم قد أُمِروا أن لا يكون بينهم خَلَلٌ، ويكرهُ أن يَمُدَّ رجلًا من الصَّفِّ إليه، نصَّ عليه، قال: أما أنا فأستقبحُ أن يَمُدَّ رجلًا، يدخلُ مع القوم، أو يُنْتَزع [4] رجلٌ من الصَّفِّ فيركع معه.
قال بعض أصحابنا: ويقرُبُ من هذه المسألة أنه يُبَاحُ تَخَطِّي رقابِ النَّاسِ إذا تركوا قدَّامَه فرجةً في رواية. وقال في رواية المرُّوْذيِّ: إذا جاءَ وليس يُمكنُهُ الدخولُ في الصَّفِّ، هل يمَدُّ رجلًا
(1) من قوله:"وحدها أو ..."إلى هنا ساقط من (ظ) .
(2) (ق) :"يجوز"و (ظ) :"تجويز".
(3) (ع) :"الحديث".
(4) (ق وظ) :"ينزع".