{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] قال: على الأصنام، قال وكل شيء ذُبِحَ على الأصنام لا يؤكل، {تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} قال: كِعَاب [1] فارس يقال لها: النرد وأشباه ذلك.
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} [الحج: 25] قال: لو أنّ رجلًا بـ"عَدَنِ أبين"همّ بقتل رجل وهو في الحرم هذا قول الله: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } [الحج: 25] ، هكذا قال ابن مسعود.
قال: وقد خرج جابر من المدينة إلى مكة [2] مجاورًا.
{أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] قال: والعشر ليال أو أيام، ثم قال: لو كانت لياليَ كان يكونُ نقصان يوم؛ لكنها أيام وليال عشرة.
قال: وأهل مصر يقولون: الشام باديتهم، قال يوسف: {وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ} [يوسف: 100] {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ} [يوسف: 92] : لا تعيير. {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي} [يوسف: 93] : قال: شَمَّ ريحَهُ من مسيرة سبعة أيام، {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: 18] : لا جزع فيه.
قلت: وسمعت شيخَ الإسلام ابن تيميَّة -مرارًا- يقول: ذَكَرَ اللهُ الصَّبْرَ الجميلَ، والصَّفْحَ الجميلَ، والهَجْرَ الجميلَ. فالصبرُ الجميل الذي لا شكوى معه، والهجر الجميلُ الذي لا أذى معه، والصفحُ الجميلُ الذي لا عِتَابَ معه. انتهى [3] .
(1) الكِعَاب: فصوص النرد.
(2) (ق) :"من مكة إلى المدينة".
(3) انظر"مجموع الفتاوى" (10/ 183 - 184، 666 وما بعدها) . والعبارة في (ق) ترتيب آخر وفيها اضطراب.