وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ [1] [البقرة: 223] .
* الجنَّةُ ترضى منك بأداء الفرائض، والنارُ تندفعُ عنك بترك المعاصي، والمحبّة لا تقنعُ منك إلَّا ببذل الرُّوح [2] . {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] .
بدَمِ المُحب يُبَاعُ وَصْلُهُمُ ... فمن الذي يبتاعُ بالثَّمَنِ [3]
* للهِ ما أحلى زيارةً تَسعى فيها أقدامُ الرِّضا على أرض الاشتياق [4] .
زُرْناكِ شوقًا ولو أنَّ النوى بَسَطَتْ ... فُرُشَ الفلا بَيْنَنَا جَمْرًا لزُرْنَاكِ [5]
* ما سافر الخليلُ سَفَرًا، ولا سَلَكَ طريقًا أطْيَبَ من الفَلاةِ التي دَخلها حين خرج من كِفَّة المَنْجنيق، رآه جبريلُ قد ودع بلدَ العادة فظن ضعفَ قدم التَّوَكُل فعرض عليه زاد:"ألك حاجة"؟ فرده بَأَنَفَةٍ:"أما إليك فلا" [6] .
لَمَّا تكامل وفاؤه لِمَا أُمِر به جاءته خِلْعَةُ: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} .
قالتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زْارَها ومضى .... باللهِ صِفْهُ ولا تُنْقِصْ ولا تَزِدِ
فقالَ: خَلَّفْتُهُ لو ماتَ من ظَمَأٍ ... وقلتُ: قِفْ عن وُرودِ الماءِ لم يَردِ
قالت: صدقتَ الوَفا في الحُبِّ شيمتُهُ [7] ... يا بَرْدَ ذاك الذي قالتْ على كَبِدِي [8]
(1) انظر"الفوائد": (ص / 150) .
(2) المصدر نفسه.
(3) "المدهش": (ص/ 291) ، وفيه"بالمسعر".
(4) بنحوه في"المدهش": (ص / 275) .
(5) "المدهش": (ص / 275) .
(6) "المدهش": (ص/ 275 - 276) .
(7) (ق) والمدهش:"عادته".
(8) الأبيات في"المدهش": (ص/ 314) ، ونسبها في"الخريدة" (1/ 118) إلى =