فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1738

التي يُخرَجُ بها المسروق [1] من الحِرز لا يمكنُ الاحترازُ منها غالبًا، وأسباب القتل يمكنُ الاحتراز منها غالبًا. وأيضًا فجناية القرد حصلت بتعليم صاحبه، وجنايةُ الحيَّة والسَّبُع لم يحصل بتعليم من أنهشهما، والله أعلم.

* إذا رأى إنسانًا يغرق ولا يمكنه تخليصه إلَّا بأن يُفْطِرَ، فهل يجوز له الفطرُ؟

أجاب أبو الخطَّاب: يجوزُ له الفطر إذا تيَقَّنَ تخليصَهُ من الغرق ولم يمكنه الصَّوم مع التخليص.

وأجاب ابن الزاغوني عنها: إذا كان يقدر على تخليصه وغلب على ظنِّه ذلك، لزمه الإفطارُ وتخليصه، ولا فرق بين أن يُفطِرَ [2] بدخول الماء في حلقه وقتَ السِّباحة، أو كان يجدُ من نفسِه ضعفًا عن تخليصِه لأجل الجوع حتَّى يأكلَ؛ لأنَّه يُفطر للسفر المُباح فَلأَن يُفْطِرَ للواجب أولى.

قلت: أسباب الفِطر أربعة: السَّفرُ، والمرضُ، والحيض [3] ، والخوفُ على هلاك: من يُخشى عليه بصومه كالمُرضع والحامل إذا خافتا على ولديهما، ومثله مسألة الغريق.

وأجاز شيخُنا ابنُ تيمية الفطرَ للتَّقَوِّيّ على الجهاد وفَعَلهُ، وأفتى به لما نازلَ العدوُّ دمشق في رمضان [4] ، فأنكر عليه بعضُ المتَفَقِّهة،

(1) (ق) :"المتاع".

(2) (ع) :"يدخل"! .

(3) سقطت من (ق) .

(4) وانظر:"الاختيارات": (ص/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت